Posted by: Huda on: نوفمبر 14, 2009
يبدو أنني سـ أتوقّف كثيرا عن الكتابة
Posted by: Huda on: أكتوبر 4, 2009
أحط وجهك بـ كفيّك أريد أن أراك في صورة إطارها أنتََ !
مغلفة بـ زجاج أملس من الأشواق لا يحمل بصمات أنثى إلايّ!
لا يقترب منها إلا الريح التي تعو
الريح التي تبحث عن شعر فتاة لـ تبعثر غرّتها!
تقترب منك الريح
تلقي على مسامعك ترتيله تذكرّكَ بي!
هذه الليلة فقط
ولعدة ليالٍ أخر
ريـاح الشمــال صديقتي!
لحين لقائك
لحين لقائك..
سـأكون أنا السدرة التي تلقي بأوراقها كرما!
سأكون أنا كرم العنب الذي ينام تحت شمس أيـّار
فيعطي البشر سكرا
سـأكون الباب ذا الإطار الخشبي المأكول بالسوس
وتنحتني من جديد
سأكون كلمة حبّ عالقة بالأثير بين حبيبين
سرقا أنفسهما من أجل نظرة
سأكون كلّ شيء يُرسم على شفتيك بسمة
ويعود من جديد
لـ ريح تدخل جوفك
تداعب ملامح وجهك
تعانق جسدك من كل الجهات
تعزف بـ شرايينك، المقطوعة العاشرة من موسيقى شوقنا
وبعودتك!
يتلاشى الإطار
وجهينا متلاصقين ينظران
للوطن الذي بنينا فيه أعشاش لنا
للريح التي ستظل صديقتنا
ونسألها ضاحكين
لمَ السماء مكتظة بالسحب ونحن هنا ربيع لا متناهي؟!
Posted by: Huda on: سبتمبر 7, 2009
Posted by: Huda on: سبتمبر 5, 2009
قطعتِ الغرفة جيئة وذهابا تهزّ الطفل الملفوف بملاءات حديثي الولادة، حاولت جاهدة لأربع ساعات متواصلات إلا أن جميع محاولاتها وإمكانياتها وخبراتها المتواضعة مع الأطفال باءت بالفشل أمام بكاءه! حين أتى والد هذا الطفل حاملا إياه في ساعات الصباح الأولى الماطرة، كانت للتو قد انتهت من مناوبتها في مستشفى الولادة والأطفال. لم تستطع أن تردّه خائبا وتقول له: آسفة لا أقدر! يتوجّب عليّ أن أذهب إلى البيت لـأرتاح قليلا وأستعد لاستقبال زوجي محضرة الغداء- زوجها قليل التذمّر صعب الإرضاء-
شيء ما في هذا المولود يجعل القدر يصادفها به دوما! كانت قد مضت عشرة أعوام حين قابلت فهد للمرة الأخيرة كانت هي تلميذة المرحلة الثانوية النجيبة التي ترقب السيارة الثمينة لابن جارهم الطالب في السنة الأخيرة بالجامعة. لا تستطيع القول بأنه لم يحدث شيء وأيضا لا تجزم بأنه حدث شيء، ولكنه سافر ليكمل دراسته بعد الجامعة في أحد دول العالم وهي التحقت بكلية الطب وانشغلت باختبارات متواصلة أووه اختبارات!!!!
لم تنصفها الاختبارات يوما! استحقت دائما الأفضل إلا أن حظها لم يعطها الأفضلية فـ لو أنّها لم تمرض ليلة الاختبار النهائي ولو لم تذهب صباحا وهي لم تدرس سوى ثلاث محاضرات أخيرة في المنهج، لو أنّها لم تخسر كميّة من الدرجات والتقديرات لما تخصصت في قسم النساء والولادة، ولما طارت أحلامها في جراحة القلب أدراج الريـاح ولما استدعيّت قبل ثلاثة أشهر بعد منتصف الليل لتساعد في اجراء عملية قيصرية لأمٍّ لديها عدد من الكيَسِ والأورام الحميدة على جدار الرحم والمهبل، ولا ما كانت هي أول شخص يحمل أحمد ابن فهد جارهم القديم الذي كانت أطرافها ترتعش حين يأتِ أخوتها بسيرته!
كانت بالعادة لا تخرج لأهل مريضتها مباشرة بل ترسل إحدى مساعداتها من الممرضات، ولكن هذه المرة المريضة تختلف وكثيرا!!!
رأت فهد يحوم كالأسد المحبوس عند مدخل غرف العمليات، عرفت بأنه زوج مريضتها من إحدى مساعديها التي كانت تسرد عليها تفاصيل حالة سهى!
- سهى؟! كيف حالها؟!
ردّت بصوت حاولت بأن يكون طبيعي للغاية، صوت لا يبعثُ القلق –أليس هذا أول ما تعلمته- كيف توصل المعلومة للمريض وذويه: “المولود بخير، وزنه أقل من الطبيعي بقليل ولكنّه جيّد” كاد أن يقاطعها ويسألها مرة أخرى عن زوجته ولكنها أكملت مبتسمة تطمئنه: “حسب الفحوصات الأخيرة، هي بخير ولا يوجد شيء مخيف للآن، ولكن يجب أن تستريح لمدّة شهرين وبعدها نستأصل ونعالج ما تعاني منه والذي سبب لنا أزمة الولادة!
وانتهى لقاؤهم الأول، شكرت الله لما تبقيّ من تلك الليلة بأنه لم يسأل عن حالها، ولم يتطرق لأي أسئلة تخرج عن حالة سهى! لقاؤهم الأول كان جيّد جدا بل ممتاز بالنسبة لها!
ولكن اليوم! الوضع كان مختلف، كان القلق، التوتر، الحيرة، والحياء واضح في محيّاه. أمام مدخل المستشفى تلعثم في بداية حديثه وبعدها أكمل: “هي مريضة، تعبت فجأة قبل ثلاث ساعات، كان أحمد نائم حينها تركته بالمنزل وحيدا وأتيت بها إلى هنا، وحين عدت إليه لم أستطع أن أظل هناك وهي هنا، أهلها من سكّـان الشمال بعيدون… أمي متوفاه وأبي شيخ لا يقوى النهوض، أعلم ما أطلبه يفتقر للياقة…”
جالت بنظرها على الطفل النائم بهدوء بين يديّ والده وعادت إلى وجه أبيه المتوتر وكلامه المتلعثم والصمت الحائر بين كل جملة ينطقها وأخرى “…. استنفذتُ كلّ إجازاتي المرضية والاضطرارية لديّ بعد ساعة اجتماع مهمّ، وبعده مباشرة إلى المطار لأحضر والدة سهى، لديها فحوصات كثيرة وتطورات..”
هنا قاطعته وردّت بصوت حاولت فيه أن تطمئنه: كانت تحتاج للراحة بعد العملية ولكنها لم تفعل، لا بأس عليها هي تفتقر للراحة والاعتناء بنفسها، اهتم بعملك الآن وأنا سأعتني بالطفل لحين عودتك!
ابتسم لها بلطف: أنتِ تعرفين لو أني لم أكن مضطرا لما..
قاطعته معاتبه: نحن جيران يا فهد… أي أهل!
وجدت صعوبة كبيرة في فتح باب المنزل وهي تحمله وحقيبة ملابسه الصغيرة بالإضافة لحقيبتها! وهي الآن تحرث الأرضية الخشبية لبيتها جيئة وذهابا محاولة إسكاته، قرّبت شفتيها للأذن الصغيرة والناعمة جدا وبدأت تهمس له مدندنة: ” يللا ينام أحمد يللا يجيه النوم، يللا يحب الصلاة يللا يحب الصوم، يللا تجيه العوافي كل يوم بيوم، يللا تنام يللا تنام لادبحلك طير الحمام، روح يا حمام لا تصدق بضحك عا أحمد تينام”
ستكون الأمور بخير، وإن لم تستطع إسكات بكاءه الآن، وإن لم يقبل شرب الحليب الاصطناعيّ، والدته ستستعيد صحّتها وتدفق عليه من حنانها وتنجب له أخوة وأخوات وتسعدُ فهد! وهي لن تذهب لمناوبتها ستجلس في البيت اليوم وترتاح وتطلبُ العذر الآن ومناوب آخر يغطيّ غيابها لكي لا تلوم نفسها كما فعلت في مرّاتٍ ماضية وتفتح لنفسها باب “لو!” وستسعدُ في المساء فهد الآخر، زوجها!!
الجمعة
4-9-2009
Posted by: Huda on: سبتمبر 5, 2009
أحتـَاجُ أن أُنزِل المِرسَاة
وأرفَعُ الأشرِعَة، تحط سفينتي على شاطئكَ
ويأتِ نورَسُكَ ويقبّلُ كفيّ
أحتاجُ أن أجرِي خلفَ المطَر
وأرقصُ على عَزفِه
كتبت هذه الأسطـُر وأغلقت رأس القلم الذي ورثته عن جدّها، فرحت كثيرا حين تملّكته إذ كانت تظن أن القلم يحفظ ويدوّن ما جال على الورق وأنه حين يلاقي ورقا جديدا ذا ملمسٍ أنعَم، ينسابُ الحبر منه بسهولة، ويكتبها وعالمها بـ طرفة عين!
آمنت بظنها فترة من الزمن، وصلت مع قلمها الأبيض المُزيّن بالفضة لقمّة الرضا عن الذات، واحتلت آخر مراحل الفخر! وفي ساعات متأخرة من الليل كانت تخرجه من محفظته ذات النقشات الشرقيّة وتشتمّه، تتنفس عبق الجذور والأصالة، تعزف على أوتار مشاعرها الحنين.
صديقتها –حين علمت بذلك- ضحكت وقالت أنّها مدمنة وتحتاج لعلاج!
نعم، هي مدمنة ولكن لا تحتاج لعلاج، ولن تحتاجه إلا إذا تركها إدمانها/ إلهامها.
حبيبي! أرجوك مدّ لي يديك
خانني قلم جديّ، ولا أستطيع أمساك قلمٍ آخر بطريقة سليمة
حبيبي! وحيدة أنا لا يدخل جوفي إلا غبـار
أمسِك يديّ، وثبّت بين أصابعي قلم رصاص
مبريٌّ بصورة جيّدة
وأجلس أمامي كـ الارستقراطيين وقُل:
“ها أنا مستعد! اكتبيني”
الخميس، 3-9-2009