Huda Almubarak

ثمن التضحية

Posted by: Huda on: يونيو 25, 2008

لكل منّا طرق ونظم في ترتيب وتنظيم حياته وأولوياته، لكن وللأسف وهذا لأن الواحد منّا لا يعيش وحيدا فريدا في كوخ وسط غابة ما أو في غار على جبل ناء. هنا يحدث ما يسميه البعض “لخبطة بالجدول”

وقبل فترة حدث لي هذا.. كنت رتبت أموري واستعداداتي لعمل شيء ما ولكن حدثت أمور عائلية على أثرها تبدلت خططي.

كان أول ردة فعل لي عندما علمت باحتمالية تبديل خططي هو أن قلت: يا الله.. أردت القيام بهذا أو ذاك!!

رُدّ عليّ بتعليق: إذن ستمنين علينا وجودك معنا!!

بالحقيقة أنا لم أقصد أن أمن على أحد أو أتعالى على شخص ما ومن جهة أخرى كانت لي الخيرة في ما لو أرد القيام بخططي أو تغييرها والبقاء مع العائلة، وقد اخترت العائلة ولكن ما أردت ان أوضحه وأبين لهم أنهم مهمون بالنسبة لي ولذا فضلتهم على رغباتي.

هذا المعنى لا أقصده فقط في التعاملات الداخلية والأمور البسيطة وإنما أيضا على الصعيد الخارجي، إذا قمت بعمل ما كانت به ولو جزءا بسيطا من التضحية بيّن ووضح للآخرين ما عملت به، ليس بطريقة المنّ أو التفضّل وإنما إرضاءا لنفسك فدور البطل المغوار الذي يقوم بكل شيء ويضحي بكل غال ونفيس دور جميل حقا ولكن قد تستيقظ في يوم ما وترى نفسك وحيدا – وصدقوني هذا وارد- لأننا في زمن لا يملك ثمنا للتضحية، وستشعر بشعور مقارب لليأس وان لم يكن يأس وقد تكره الحياة لأنها ببساطة لم تنصفك! 

ساعد غيرك وتعاون وان أردت أن تضحي بكل رحابة صدر منك قم بما تريد القيام به للآخرين، ولكن حاذر من أن تكون العين المعطاءة دون مقابل وذلك لأن أغلب العيون والآبار تجف وبعد أن تجف تهجر وكأنها لم تكن! 

الأوسمة:

اترك رد