Archive for the ‘خاطرة’ Category

h1

أمواج الماضي

مارس 13, 2008

آه يا بحر آه..

كيف يذكرنا الأحباء وأنا لهم الماضي

إذ نحن للماضي نسيناه

آه يا بحر.. آه

هل تقدر حمل همي..

أم لا.. ..

يا بحر أحببته بإخلاص..

ولكن ضاعت بين أمواجك

كل محبته .. وصحبته..

وحتى آخاه..

ولربما تذكره يا بحر..

فقد كنت ألعب معه هنا.. على شاطئك..

بالرمال.. والمياه..

كنا أطفالا صغارا

لم نعرف معنا للهوا ولا للآه..

كنا بالنهار نجمع الأصداف..

وبالليل كنا نغني.. للفرحة وللحياة..

وهكذا كانت حياتي..

إلى أن سمعت قصة

ضيعت ما كنت أتمناه..

كانت جدتي..

أيام الصبا..

حورية ..

تلعب بين الرمل والمياه..

وكانت تلتقي ..

بجده.. فتى

يفتخر بصباه..

كانا رفيقين مثلنا ..

إلا أن والدها.. وأباه..

خصمان.. تعاركا

ولم يكن لمعاركهما

أشباه..

فحرمت جدتي من الخروج..

ومن اللعب فوق المياه..

إلى أن ذهب كل منهما..

باتجاه..

وعندما انتهى سرد القصة..

خرجت مقاومة دموعي..

وقلبي يصرخ.. آه يا حبيبي.. آه…

حكم بما كان أخشاه..

بعد الآن لن يراني ولن أراه..

سأبقى بعيدة عنه

وعنك يا بحر

إلى أن يذهب كل منا باتجاه..

وعندما في يوم ما أره..

سيحرم علي تذكر..

حبي له..

وسيحرم عليه.. أن تحادثني..

عيناه..

h1

القلب الكبير

فبراير 28, 2008

مهلاً أيها القلب الكبير مهلاً مهلا..

دَعني أُنهي عبادتي بتأملي لك..

دَعني أرتوي.. من كأس حبكَ الذي لا ينفذ..

دَعني أسافر بين خفاياك..

وأثبّت نفسي بينها..

وأكرر عهدي بأني منكَ وفيكَ..

من بدأ خلقي..

دعني.. أكمل عبادتي..

أطهر نفسي..

وأكفر ذنبي..

فأنتَ هو قلبي..

وجسدك جسدي..

وعندما تطوى صحفك..

ياليتها تطوى صحفي..

فإذا كنت عليلا..

آه آه من وجعي..

آه يا قلب أمي..

إذا وضعت بين التراب..

جسدك من سيوضع أم جسدي..

دعني..

بربكَ لا تذهب..

لا تمتْ..

دعني.. أكمل عبادتي..

أنهي آخر ركعة من صلاتي..

وأختمها بسجدة ترحمك وترحمني..

دعني..

أرتوي من منبع الحنان..

أداوي جراح الزمان..

دعني.. أحبك..

حب لم يشعر به إنسان..

دعني..

فأنا بحبكَ أعبدُ الرحمن..

وأنسى كل دنيتي..

وأشتاقَ من بين أحضانك ..

للجنان..

والروحِ والريحان….

دعني. .قربكَ..

فأنا أريد العيش في الجنة..

فإذا كنت أنت جنة الله على الأرض..

فكيف جنته يوم الميزان؟

h1

بصّارة

يناير 29, 2008

جلست أمامي و الخرز يتدلى من حول عنقها..

و السلاسل ملتفة حول معصميها..

نظرت إليّ متفحصة عيناي وملابسي..

“اشربي القهوة!”

أمسكت بالفنجان وحدقت بالسائل الأسود..

تجرعت عدة جرعات لسعتني بمرارتها..

أمسكته بيديها..

ولم أتذكر حينها غير قول الراحل..

“نظرت و الخوف بعينيها تتأمل فنجاني المقلوب”

ولكن الخوف لم يصل لعينيها..

حركته بخفه محدقة بالراسب..

وعادت ونظرت إلي وركزت بنظرها على أصابعي..

تملكني خوف جمّد أوصالي..

ابتسمت لي ابتسامة صفراء..

وبدأت تسرد عليّ قول الفنجان..

“أنت بهيّة ولكن بدون حنان ..

تمزقين من يطالبك بالأمان ..

ويظل الغرور ملازمك مدى الأزمان..

لهذا لن ينفعك الجمال..

و لا العطر الفتان ..

ولا مال أبيك ولا حتى عمل الجان..

فأنت وجه جميل يتستر خلفه شيطان.. شيطان..

يعدم كل أخضر ويابس و مرجان ..

و ستخرجين من الدنيا..

بلا أهل ولا حب ولاحتى أكفان..

بلا استمتاع أو فرح فان..

وعاطفتك هي الغضب و الثوران..

فقلبك يا ابنتي تحجر لا أمل له من الشفاء..

يقتل من أحبك و من أراد لك الهناء..

و ستظلين بلا حبٍ وبلا أصدقاء..

وستموتين.. في يوم يكون فيه من أحبوك سعداء..

ولن يشيعك سوا رجل الدين وغربان سوداء ..

وستنسين من بعد أن كنت اسطورة ..

وقبرك سيحاط بأسيجة مكسورة ..

لازهرٍ ولا قطرات ماء..

فحياتك غابة موحشة ..لايوجد فيها صحو وصفاء..

ما يقوله فتجانك ياابنتي هو..

أنك لن تجدي الحب وستموتين..

عجوزا عذراء”

هنا وضعت على الصينة ورقتين من الخمسمئة ريال وخرجت من بيتها مقسمة ألا أعود مرة أخرىوركبت السيارة لاهثة وسارت بي نحو الطريق العام قبل أن يتناهى لمسامعي صوت الشاب بجانبي..

“حسنا.. ماقولك؟”

“لن أسكن ذلك البيت أبدا”

“أهو غير مناسب من الداخل؟”

“بتاتا فهو من الداخل خرابة”

“إذن مثلما تقولي يا غاليتي.. لن أشتريه”

“وكيف سنعيش في بيت سكنته قارئة فنجان”

“قولي ماذا قالت عنا وعن ابننا القادم في الطريق”

“حسنا.. “

وضعت في الجهاز الخاص قرصا مدمجا.. فتعالى صوت عبد الحليم..

“بصّرت.. ونجّمت كثيرا.. لكني لم أقرأ أبدا.. فنجانا يشبه فنجانك”

“بصّرت.. ونجّمت كثيرا.. لكني لم أقرأ أبدا.. أحزانا تشبه أحزانك”

h1

طفل!!

ديسمبر 28, 2007

اليوم عندما وصلت للرياض..

وانا أدفع العربة التي عليها أمتعتي..

صادفت طفلا لا يتجاوز عمره الثلاث سنوات

كان يجري وهو يردد “بابا .. بابا”  فاذا به يصطدم بعربتي..

لم استطع الا أن..أبتسم له من عينيّ..

وابكي لنفسي.. من قلبي!!

حفظ الله له أباه وحفظه له!

h1

أبيض وأسود

ديسمبر 13, 2007

وتوقف الزمان لحظة..

بدت.. سنوات.. قرون..

وكأن عصور عديدة مرت عليّ..

كل شيء توقف..

حتى الهواء..

لم يدخل في جوفي..

وسكنت قطرة مطر..

بين السماء و الأرض..

لمعت بها أشعة الشمس..

وأظهرت ألوان الطيف..

فلوّنت حياتي..

بعد أبيض و أسود..

فقط عندها..

أدركت..

ولأول مرة..

أنه لا ضرورة من وجودك..

لأرى الألوان..

وأستنشق الهواء..

وأن حياتي..

مستمرة..بوجودك..

أو بدونك..

فلا.. تثق..بقدرتك عليّ..

فأنا.. أنا..

وأنت.. أنت..

كما كنت..

ومثل ما ستكون دائما..

رجلٌ مرّ في حياتي..

لست شمسي..ولا هوائي..

ولا ألواني..ولا حتى..

دقات قلبي..

أنت رجل..

مثل كل رجل..

وأنا امرأة..

ولكني..لست مثل أي امرأة..

h1

صباح الخير

ديسمبر 9, 2007

-          أفتحت عينيك؟ أم أنك للآن نائم؟!

نظر إليّ بطرف عينه, ثم أغمضها مغطيا وجهه.

-          قم.. شمس النهار تدعوك, فلا تكن ظالم!

سمعت صوت زفرة من تحت الغطاء, ولكن ما من حراك.

-          هل ستشرب القهوة؟ أم أنك اليوم صائم؟!

كنت أعرف الجواب.. قهوة سوداء بدون سكر, ولكنه ظل غافيا.

-          أذاهب لعملك؟ أم ستبقى اليوم هائم؟!

هنا.. نهض ونظر إليّ شزرا, وتوجه للمغسلة… بسكوت.

-          فطورك في المطبخ.. ولا تتناوله وأنت قائم!

لم تلن نظراته لي.. بل أبدت لي أنه يريد محيي من الوجود.

-          هل تريد القميص الأزرق؟ أم القميص القاتم؟!

أشار لقميص أبيض في سلة الغسيل, لم يكوى بعد.

-          لا تنظر إليّ بوجه لائم!

هزّ رأسه ببطء.. وعاد لجريدته وكوب قهوته.

-          لقد كويته.. وأتمنى أن يكون للاجتماع ملائم..

لم يعيرني أي اهتمام.. فكنت كمن يتحدث إلى جدران البيت

-          سأتأخر عن عملي, وحالي مع الإدارة أنت به عالم!

أنهى صامتا.. اللمسة الأخيرة على مظهره برشة عطر أخاذ.. وحمل حقيبة أوراقه, ومفتاح السيارة.

-          هل أنت إلى الآن حالم؟!

كنت أريده أن يرد عليّ بأي همسة.. ولكن الصدى جاوبني, بأنه ينتظرني خارجا في سيارته..

-          أعتذر لتأخري.. ولكنك للسبب فاهم!

نظر إليّ بلا مبالاة.. وقاد السيارة لعملي.

صمتا مطبقا لم أعتد عليه… يصم الآذان.. وأنا أتساءل.. لماذا كل هذا في صباح اليوم؟!

وصلنا لعملي.. هممت بالنزول وكنت قد قررت الصمت بمثله, وعندما دفعت الباب..

تذكرت شيئا.. شيئا مهما.. لم أفعله هذا الصباح.. فرجعت وركبت…

نزع نظارته السوداء, ونظر إليّ مستفهما..

-          صباح الخير.. حبيبي..

هنا.. ارتسمت على وجهه أجمل ابتسامة قد أراها في حياتي.

-          صباح النور.. غاليتي..

كنا مستعدان أن نبقى ونتحدث ونضحك مثل كل صباح, لولا إدراكنا أن كل واحد منا

تأخر عن عمله! فودعنا بعضنا آملين بحديث رائع آخر النهار..

ولن أنسى أن أقول له… 

” مساء الخير “

h1

لا أمل لا حب

ديسمبر 5, 2007

أحبك..


وكم قلتها وقلتها..

ولكن..

القول لا يكفي.. 

 

ولا حتى الأمل يكفي..

لكي أستمر في ترديدها..

h1

فكرة مجرد كلام

ديسمبر 4, 2007

لاتضع بين هذا الكلام وذاك الكلام
فالحب يا صاحبي مرمي في قفص الاتهام..
يحيطه الضباب.. يغلفه الظلام..
ولا أمل من أن تعرف الحق من الأوهام..