Archive for the ‘موقف’ Category

h1

عقليّات

يونيو 2, 2008

قبل يومين كنت جالسة مع “شلة بنات” في الجامعة وكنّ متزوجات، واثنتين منهن حاملات.

فُتح نقاش حول الأمور المادية والمصروفات الشهرية وما إلى ذلك، حتى تطرقنا إلى المصروفات الإضافية التي ستضاف إلى أسرهن الصغيرة بقدوم الطفل الجديد، وكان التعليق من كلا الأُمَّين المستقبلتين:

(خير، هذا الناقص اصرف على الولد، مصاريف الولد كاملة على الزوج، أنا حتى لو اشتريت لنفسي فستان أرجع البيت وأقول له يعطيني قيمته من فلوسه!)

وأكملت زميلتها: (إذا دفعت ريال واحد على الولد يصير خير، يحمد ربّه إني حملت ولده، وهذه من ابسط حقوقي، بس هو لو أقصّر بأي حق بسيط له يفضحني ويسويها مصيبة)

هنا، بالحقيقة لم أعرف ما انتابني بل عجزت عن التعبير أو الكلام صرت في حالة صدمة.

فالزواج معروف أنه شركة بين شخصين يكون أساسها الاحترام المتبادل والتعامل بالمعروف، وفي الشرع الإسلامي يتكفل الرجل بكل النفقة على الزوجة غنية وفقيرة على حدٍ سواء. ولكن ما اقصده هنا، هو أن عندما تقوم الأم بالصرف أو التضحية لأجل أبنائها فهذا شيء طبيعي وليس الأساس هو النفقة أو تحمل المسئولية المالية، إذ أن هذا المال الذي ستدفعه لابنها هو بذلٌ عاطفي.

الحقيقة، وعلى الرغم من مرور يومين على الحادثة إلا أني أعجز ولأول مرة أعجز في حياتي عن التعليق أو التعقيب على موضوعٍ ما هزني حتى الصّميم. فالولد من وجهة نظري هو ولد الأم أكثر من ولد الأب وخاصة في مرحلة الطفولة والتربية والحمل، فهي إذا ما تناولت طعاما غير صحي يتأثر هو بذلك، وهي من يتوجب عليها أن تلتزم بالسلامة وراحة البال والبُعد عن الانفعالات العصبية طوال فترة الحمل والرضاع، وكل هذه الأشياء لا توازي أي ثمن مادي بل هي فطرة طبيعية بالأنثى، فإذا كانت الأنثى ستمّن على الذكر بإنجابها أبنائه فيتوجب عليها أولا أن تمنّ على نفسها بذلك فحاجتها للأمومة أكبر وأكثر من حاجة الرجل للأبوّة.

وماذا بها إذا دفعتي أيتها الأم المالكة للمال بعضا من مالك لأبنائك ليس مساعدة لأبيهم – أشكر الزوجات اللاتي تساعدن أزواجهن- وإنما عطاء بحد ذاته؟ أو من باب مالي هو لأبنائي في الأول والآخر!

هل تقتصر الشراكة والحياة الزوجية فقط على السفر والاستمتاع دون الاشتراك في أمور الحياة الصعبة ومن أهمها المالية؟

فإذا كان هذا هو المفهوم الصحيح للشراكة الزوجية، إذن لا داع لأن نلوم الشباب إذا عزفوا عن الزواج الشرعي أو المدنّي وتوجهوا للعقود الأخرى من مسيار وعُرفي وبنات هوى. نفس المعادلة ادفع من مالك وعش حياتك دون مشاركات أخرى.

h1

أبطال

فبراير 10, 2008

قبل عدة أيام كنت أمارس المشي في ساحة بيت جدي وكنت أشارك الساحة مع عدد من أقاربي الصغار وقد كانوا بحالهم إلى أن ضاقت بهم الدنيا أو ضاعت وسيلة اللهو من بين أيديهم وبدءوا يتسلون بي و بالضحك عليّ كلما مررت من جانبهم!

بالبداية لم استوعب الموقف وبعد ذلك سخرت منه، أكملت مشيي وقررت تجاهلهم. ليعيشوا طفولة منقوصة، بلا طعم ولا حياة.

تظلل طفولتهم أنغام وموسيقى أغاني هيفاء وهبي و “دلع الواوا”، يتسلون بإطلاق ألعابهم الالكترونية لكي يصلوا لسر “الديجيمون” بالطبع فهم أبطال الديجيتال ولذلك سيصلون بكل تأكيد فالفوز بالنهاية للبطل المغوار..

ولكنهم لن يصلوا للمتعة.

فمن يضحك على من بهذه الحالة؟

 

فلا أنسب لأيام طفولتنا بأنها كانت أجمل الأيام ولكن بالتأكيد وبالإجماع كانت أحلى بكثير من هذه الأيام. فكانت آخر اهتماماتنا أن كان شخص كبير يشاركنا المكان الذي نحن نلعب فيه وكنا نحن من نتجاهله، فيما لو حاول التدخل فيما بيننا أو إثبات وجوده. لم نمض كثير من الوقت أمام التلفاز ولم يكن خيالنا ينحصر وسط أجواء وألوان رمادية وسوداء، بل كان خيالنا ببساطة يصور لنا الخضرة والأزهار وكل شيء جميل.

فلنقل أنهم يعيشوا أيامهم وان لكل زمن كيفية وطريقة عيش تختلف عن الأزمنة التي قبله ولكن إذا لم يكن هناك أساس صحيح وسليم فكيف يكمل هذا الجيل طريقه؟!

فأين ضاع طعم الطفولة ومن أضاعها؟ هنا يكمن السؤال!!

 

h1

جمع كلمة إخطبوط!!

يناير 4, 2008

ما جمع كلمة إخطبوط؟ لم يكن هذا السؤال لغزا في أحد المجلات التي أقرأها ولم يكن سؤالا في الثقافة العامة في أحد المسابقات التلفزيونية!! وأيضا لم يكن سؤالا طرأ في ذهني فجأة، وإنما هو سؤال وجه إلي من شخص.

كان هذا الشخص يهددني بأن لا أكتب عنه بسوء في مدونتي، فدافعت عن نفسي قائلة ولم أكتب عنك من الأساس؟ فالكتابة تأت إليّ لست أنا التي أذهب إليها!! ويجب عليك لكي تجعلني أكتب عنك أن تفعل شيئا من ثلاثة أشياء: أن تفرحني بشدة، تقهرني، أو تجعلني أفكر!!

احتار كيف يجعلني أفرح بشده، وأيضا ربما أن يحاول قهري فكرة غير سديدة فبالتأكيد سأكتب عنه بالسوء في هذه الحالة.. فإذا به يسألني سؤالا عرضيا.. ما جمع كلمة إخطبوط؟!

 احترت في أمري وأكثر ما حيرنّي بل فاجئني هو أن السؤال الموجة إليّ ليست كيفية السؤال أو المطلوب منه!!

جلست أفكر وأفكر.. وقال لي وهو يتسلى:أخترعت هذا السؤال بنفسي وتوصلت إليه بنفسي!!  ولا تحاولي أن تبحثي عن المعنى في الأنترنت أو في المصادر!!

توصلت لجواب قريب من الجواب الصحيح ولكني غلطت بتبديل حرف مكان الآخر. 

 قال لي: المهم.. لقد جعلتك تفكرين!! إذن ستكتبين عني!

في الواقع.. أن كثير من الأشياء والأشخاص يجعلونني أفكر وربما لاشيء أفعل منه شيء من التفكير.. فأنا حقيقة حتى في أحلامي أفكر في أشياء كثيرة ومتنوعة فكم من مرة جلست من النوم وأنا أردد بيت شعر ألفته في الحلم!! “مجنونة ربما فيّ ضربا بسيطا من الجنون”

جميعنا نفكر فلا أصدق ان هنالك شخصا ما لا يفكر ولكن السؤال.. هل نستفيد من تفكيرنا أم لا؟! أن نخرج منه بفوائد إيجابية أم أن كل ما نأخذه من هذا التفكير هو مضيعة الوقت وشغل البال؟!

وقد أكتب عن أي شخص في هذه الدنيا ولأي سبب وأي موقف كان بيني وبينه، ولكن هل لهذا الشخص أثر حسن في حياتي أم لا؟! هل هو مهم؟! هل استفدت منه واستفاد مني؟ هل العلاقة التي تجمعنا جيدة أم إنها فارغة تافهة؟! هذه هي المفاضلات التي أفاضل فيها الأشخاص من المجتمع وعلى أساسها أختار.  

والآن جاء دوري لأسألكم.. ما جمع كلمة إخطبوط؟! وكم عدد الثواني التي تقضيها في التفكير يوميا؟!

تنبيه: يمنع استخدام الآلة الحاسبة!!

h1

طفل!!

ديسمبر 28, 2007

اليوم عندما وصلت للرياض..

وانا أدفع العربة التي عليها أمتعتي..

صادفت طفلا لا يتجاوز عمره الثلاث سنوات

كان يجري وهو يردد “بابا .. بابا”  فاذا به يصطدم بعربتي..

لم استطع الا أن..أبتسم له من عينيّ..

وابكي لنفسي.. من قلبي!!

حفظ الله له أباه وحفظه له!

h1

غريب

ديسمبر 26, 2007

لو طلب مني وصف المجتمع السعودي لقلت كلمة واحدة وهي “غريب” حقا هو مجتمع غريب.. وخاصة تلك الشريحة من المجتمع التي تطالب بالحرية.. وبالمساواة و بقيادة المرأة للسيارة وتعيينها بمناصب للقضاء وووو..

واذا وجد أي تصرف طفيف لا أرى فيه أي شيء غريب ولكنه يرى به شيئا عظيما من قبل هذا المجتمع.. فمثلا..

ما حدث معي قبل فترة وفي احدى ليالي الجمع هو أني أحضرت معي كتابا للدكتورة فوزية الدريع “هذا الرجل محيرني” لأقرأه في الطريق من الدمام إلى الرياض وما حدث معي من تعليقات هي..

أول تعليق.. أوووه ماراح تخلصين قراءة الكتاب الا وانتي خربااانة!!!!!!! وبودي أن أضع علامات التعجب لباقي الصفحة كلها على هذا التعليق.. رددت على من قال لي هذا التعليق، لو كنت “بخرب” لكنت قد خربت من زمان بعيد..

ثاني تعليق.. هدى وتقولين لي ان مافي أحد بالساحة؟!

هذا من فتاة لم ترني منذ زمن وقد قالت “على حد قولها” إني قد تغيرت من ناحية المظهر للأحسن فرجحت اني قد خطبت.. نفيت ما قالت وما رجحت وقلت لها ان ساحتي خالية تماما وأضفت مازحة المواصفات التي أريدها لفارس الأحلام “المضروب على رأسه” فيما لو كانت تعرف شخصا بهذه الصفات!!

وناهيكم عن التعليقات الأخرى من هنا وهناك وعن النظرات والهمز واللمز لأني أنا الفتاة العزباء العذراء أقرأ كتابا يناقش كيفية التعايش مع الجنس الآخر و يبين الأسباب العلمية والسيكولوجية للاختلاف ما بين الطرفين.

هذا ما يراه الناس.. فما أن يروا فتاة تمسك بيدها “قلت فقط تمسك، ليس شرطا أن تقرأ” كتابا فيه كلمة رجل حتى يرموا عليها بأصابع الاتهام. هناك شيء أعترف به أمام الملأ أجمع.. نعم أنا مختلفة وذلك لأن نمط تربتي مختلفة ونمط حياتي مختلف. ولكني رغم الحرية المتاحة لي لا أتجاوز الحدود حدود العقل والمنطق وأهمها الشريعة.. فأنا لا أنظر للعادات والتقاليد كثيرا حتى لا أختنق منها بل أنظر للدين وللشريعة فالتعامل مع شرع الله هو وبكل تأكيد خير من التعامل مع عباده ومع عاداتهم.

شيء غريب.. وهو حقا شيء غريب.. أن يلقى علي بوصف “الخربانة”  فقط لاني أريد أن أعرف كيفية التعامل مع الرجل بأقل قدر ممكن من الخلافات، ومن يكون الرجل؟ ليس شرطا أن يكون زوجا.. فأنا لدي ثلاثة أخوة وخالان وأربعة أعمام وغير الأقارب. فما بها إذا عرفت كيفية التعامل معهم؟! وهذا يكون من حقهم عليّ من ناحية أخوتي وخالايّ!  فقط متى نكف عن النظر للمواضيع بسطحية ونغير المنظار أو النظارة التي نرى بها ونستخدم عدسة ترى الأشياء بعمق ولا تراها بحجم أكبر. وأنا هنا أقصد النساء فأكثر منتقديّ من النساء وليس من الرجال، فعندما يغيرن النساء نظاراتهن “الحياتية” سأقول أن من حقهن المطالبة بالحرية.

h1

الصفحة الأخيرة من جريدة الكترونية

ديسمبر 16, 2007

اليوم وأنا أجول في الشبكة العنكبوتية دخلت على موضوع لا أقول أنه شدني ولكن.. أردت أن أعرفه القصة من الموضوع.. مرض نفسي يحوّل مراهقة بحرينية لـ”مصاصة دماء”بعدما صارت”بوية”..

المهم دخلت وقرأت الموضوع أو التقرير البسيط عن حالتها لان الكاتب لم يتوسع في الحالة ولم يعط أي تقرير طبي لحالتها بل اكتفى بقوله على لسان أحد الأطباء بأنها حالة غريبة..

ولكن الذي أثار اهتمامي حقيقة هو تعليق القراء ليس الخبر بحد ذاته!! حيث تجاوزت تعليقاتهم 150 تعليق..

20 منها فقط تعليقات مفيدة و30 تعليقات استغفار ودعاء للفتاة بالشفاء و10 تعليقات مجرد “فشة خلق” والباقي  شجار بين العرب وكل شخص يجرح بالآخر أو لم يأخذ الموضوع بأي جدية..

الحقيقة.. كنت أظن بأني وصلت لمرحلة من النضوج بأني بدأت في هذه الفترة أقرأ الأخبار عن طريق الانترنت، ولكني عندما قرأت آرائهم أو بالأحرى “تطمشت على هواشهم”  شعرت حقا بأني فارغة وسط مجتمع فارغ..

فمن جهة أخرى لو ألقيت نظرة على مقالة لها آفاق متعددة أو كلام علمي واكتشاف طبي.. ليس مجرد خبر بدون أي وثائق.. لن تجد له حتى تعليق ولو واحد على الأقل..

ولكني حقا حقا.. ضحكت من قلبي على هذا المجتمع الذي كان ينقل آرائه ويدلوا بدلوه والآراء لا تمت للموضوع بأي صلة!! شعرت بأني أتابع المسلسل الكرتوني الشهير “توم وجيري” ولا ينقص الوضع إلا الخادمة التي تصرخ بأعلى صوتها

 (TOMAAAAAAAAS)

h1

Power Crazy

ديسمبر 7, 2007

هذا اسم البلوتوث لإحدى صديقاتي.. وقد حدث لها موقف قبل عدة أشهر.

صديقتي هذه تسكن في الطابق الأرضي من المبنى الذي نسكن فيه ونافذتها تطل على الشارع، لاحظنا أنها تقضي وقتا طويلا في غرفتها واستغربنا الأمر حتى اكتشفنا أنها “قاعدة تبلتث و تسولف طول الوقت” مع أولاد مراهقين تتراوح أعمارهم ما بين 15 و17 سنة. وعندما علمت بالأمر تذكرت قول الشاعر عبد الرحمن محمد رفيع..

تذكرين..

يوم أنا كنت تحت الدريشة

وانتي من ورا الدريشة تبصبصين..

ولكن بهذه الحالة بيت القصيد سيكون..

تذكرين..

يوم أنا كنت عند الدريشة..

وانتي من ورا الدريشة تبلتثين..

رحم الله أيام أزمان “وكأني عشت بأيام زمان” ولكني أشعر أن البصبصة من خلف النافذة مشوقة أكثر من البلتثة أو حتى المكالمة. بشكل عام أن تقف خلف زجاج عاكس يطل على الشارع وتراقب القادم والذاهب وترى الدنيا دون أن يراك أحد شيء ممتع.

استمر الحال على وضعه مع صديقتي لما يقارب الأسبوعين وقد جربت في احدى الليالي أن أشاركها “البلتثة” وذهبت لغرفتها وجلست بجانب النافذة ولكن الحقيقة لم يعجبني الوضع، ربما لأني لست من الذين تشوقهم البلتثة رغم أن البرنامج في جهازي مفتوح دائما وأبدا!! ولكني لا أهتم!

بعد فترة قالت لي صديقتي أنها أرسلت للصبيان عنوان بريدها الإلكتروني حتى يتسنى لها أن تتحدث معهم عن طريق الماسنجر فذلك أسهل بكثير، ولكن ما حدث هو أن هذه الشلة كانت “هكرز” وسرقوا بريدها!! وقد كانت مستاءة لحد كبير من هذا الوضع. “الله يعينها”

فطاقة الجنون التي كانت بها قد هزمت وتغلبت عليها طاقات مجنونة من المراهقين الثلاثة، ومن ذلك اليوم لم تتبادل أي ملف عن طريق البلوتوث مع شخص لا تعرفه!!